دعاء صحيح اذا قلتيه تصيرين افضل من ذكر الله سبحان الله

ما هو اروع الادعية للتقرب الى الله , دعاء صحيح اذا قلتيه تصيرين اروع من ذكر الله سبحان الله

السؤال

صور

هل قول اروع الذكر يرجى منه الفضل كله؟

الإجابة

 

الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و على اله، و صحبه، اما بعد:

 

فالسؤال يحتاج الى ايضاح، حتى ‏نستطيع ان نجيب عنه اجابة ‏مباشرة، و لكن من باب الفوائد نقول: ‏إن الذكر بتلاوة القرآن العظيم

 

أفضل ‏من الذكر بغيره من جميع الأذكار؛ ‏لما رواه الإمام أحمد في المسند، ‏وصححه الأرناؤوط: عن سمرة بن ‏جندب  رضي الله عنه

 

عن النبي ‏صلى الله عليه و سلم قال: أفضل ‏الكلام بعد القرآن اربع، و هي من ‏القرآن، لا يضرك بأيهن بدأت: ‏سبحان الله، و الحمد

 

لله، و لا اله الا ‏الله، و الله اكبر. 

 

ولحديث أبي سعيد الخدري – رضي ‏الله عنه – عن النبي صلى الله عليه ‏وسلم قال: يقول الرب سبحانه ‏وتعالى:

 

من شغله ذكري عن ‏مسألتي، اعطيته اروع ما اعطي ‏السائلين, و فضل كلام الله سبحانه ‏وتعالى على سائر الكلام،

 

كفضل الله ‏على خلقه. رواه الترمذي, و قال: ‏حديث حسن.‏

 

ولأن قارئ القرآن ينال بكل حرف ‏عشر حسنات؛ لقوله صلى الله عليه ‏وسلم: من قرا حرفا من كتاب الله، ‏فله فيه حسنة، و الحسنة

 

بعشر ‏أمثالها، لا اقول: الم حرف، و لكن الف ‏حرف، و لام حرف، و ميم حرف. ‏رواه الترمذي، و صححه الشيخ ‏الألباني.

 

ويستثنى من ذلك ما اذا كان الذكر ‏في الأوقات التي شرع بها ذكر غير ‏تلاوة القرآن، فيقدم الذكر المشروع ‏حينئذ.

 

قال صاحب مطهرة القلوب:‏

والذكر كثر و القرآن خيره   * إلا ‏بما شرع به غيره.‏ط

 

وقال الإمام النووي في شرح صحيح ‏مسلمأحب الكلام الى الله: سبحان ‏الله و بحمدة و برواية: اروع ‏هذا محمول على

 

كلام الآدمي، و إلا ‏فالقرآن افضل، و هكذا قراءة القرآن ‏أفضل من التسبيح، و التهليل المطلق، ‏فأما المأثور بو قت، او حال، و نحو ‏ذلك

 

فالاشتغال فيه افضل. انتهى.

وجاء بمجموع الفتاوى لشيخ ‏الإسلام ابن تيميةالأصل الأول ان ‏جنس تلاوة القرآن اروع من جنس ‏الأذكار، كما ان جنس

 

الذكر اروع ‏من جنس الدعاء، كما بالحديث ‏الذي بصحيح مسلم عن النبي ‏صلى الله عليه و سلم انه قال: اروع ‏الكلام بعد

 

القرآن اربع، و هن من ‏القرآن: سبحان الله، و الحمد لله، و لا ‏إله الا الله، و الله اكبر. انتهى.

 

وجاء بالمجموع: وقد نقل الشيخ ‏أبو حامد بتعليقه بهذا الموضع ‏أن الشافعي نصف ان قراءة القرآن ‏أفضل الذكر.‏ 

 

اه.

 

وأفضل الذكر بعد القرآن لا اله الا ‏الله، كما صح عن رسول الله صلى ‏الله عليه و سلم انه قال: أفضل الذكر ‏لا اله الا الله، و أفضل

 

الدعاء الحمد ‏لله. رواه الترمذي، وابن ما جه عن ‏جابر، و حسنه الألباني.

 

وايضا من اروع الأذكار: سبحان الله، ‏والحمد لله، و الله اكبر، كما بالحديث ‏الذي رواه أحمد عن رجل من ‏أصحاب النبي صلى

 

الله عليه و سلم ‏قال: قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم: أفضل الكلام بعد القرآن اربع، ‏وهي من القرآن: سبحان الله، ‏والحمد

 

لله، و لا اله الا الله، و الله ‏أكبر.‏

 

ومن اشتغل بالقرآن، و الأذكار ‏الفاضلة يرجى له حصول ‏المطلوب، و حصول فلاح الدارين، كما ‏قال الله تعالى: واذكروا الله عديدا ‏لعلكم

 

تفلحون {الجمعة:10}.

 

ولما رواه الترمذي من حديث أبي ‏سعيد –رضي الله عنه قال: قال رسول ‏الله ‏صلى الله عليه و سلم:  يقول ‏الرب عز و جل: من

 

شغله القرآن، ‏وذكري عن مسألتي، اعطيته ‏أفضل ‏ما اعطي السائلين، و فضل كلام الله ‏على سائر الكلام، كفضل الله على ‏خلقه.‏

 

قال الحافظ بفتح الباري: الذاكر ‏يحصل له ما يحصل للداعي اذا شغله ‏الذكر عن الطلب، كما بحديث ابن ‏عمر رفعه: يقول الله

 

تعالى: من شغله ‏ذكري عن مسألتي اعطيته اروع ما ‏أعطي السائلين اخرجه الطبراني ‏بسند لين، و حديث ابي سعيد بلفظ:

 

‏من شغله القرآن، و ذكري عن مسألتي ‏ الحديث اخرجه الترمذي، و حسنه. ‏انتهى.‏

 

لكن الأفضل للمسلم هو اتباع النبي ‏صلى الله عليه و سلم، و تقسيمه للوقت ‏بين التلاوة، و الصلوات، و الإتيان ‏بالأذكار المأثورة،

 

والأدعية المأثورة ‏في و قتها المحدد شرعا؛ فإن الذكر ‏في و قته المحدد مقدم على تلاوة ‏القرآن، مثل الذكر بالركوع فإنه ‏مرغب

 

فيه، و تمنع التلاوة حينئذ.

 

جاء ‏في مجموع الفتاوى:‏ دل الشرع على ان الصلاة اروع من ‏القراءة، و القراءة اروع من الذكر، ‏والذكر اروع من الدعاء، فهذا امر

 

‏مطلق، و ربما تحرم الصلاة باوقات، ‏فتكون القراءة اروع منها بذلك ‏الوقت، و التسبيح بالركوع، ‏والسجود هو المأمور به،

 

والقراءة ‏منهي عنها، و نظائر ذلك عديدة … ‏اه.‏

 

وفي مطالب اولي النهى ممزوجا ‏بغاية المنتهى، و هو حنبلي: ويتجه ‏أن صرف الزمان فيما و رد ان يتلى ‏فيه من الأوقات ذكر خاص،

 

كإجابة ‏المؤذن، و المقيم، و ما يقال ادبار ‏الصلوات، و بالصباح و المساء، ‏والصلاة على النبي صلى الله عليه ‏وسلم يوم الجمعة

 

أفضل من صرفه ‏في قراءة القرآن تأدبا بأن يفضل ‏شيء عليه، و هو اتجاه حسن، بل ‏مصرح فيه بمواضع من كلامهم. ‏انتهى.‏

 

وجاء بفتاوى الشيخ ابن عثيمين‏سئل فضيلة الشيخ: ايهما اروع ‏الذكر ام قراءة القرآن؟

 

فأجاب ‏فضيلته بقوله: القرآن من حيث ‏الإطلاق اروع من الذكر، لكن الذكر ‏عند وجود اسبابه اروع من القراءة، ‏مثال ذلك: الذكر

 

الوارد ادبار ‏الصلوات، اروع بمحله من قراءة ‏القرآن، و ايضا اجابة المؤذن ب‏محلها اروع من قراءة القرآن، ‏وهكذا. انتهى.

 

والله اعلم.‏

53 views

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.