3:59 مساءً الأحد 23 سبتمبر، 2018

فاعتبروا يا اولي الالباب , الظالم لة يوم ينتهي ظلمه


كل شخص ظالم واعتاد ان يظلم الناس اكيد حيجي اليوم ان ينقلب

عليه المظلوم بقوه كبيرة من الله سبحانه وتعالي حيث يشل الله

حركتهم حتى يعرفوا ان لهم يوم ينتصر الحق.

فاعتبروا يا اولي الالباب ,



الظالم له يوم ينتهي ظلمه

فاعتبروا يا اولي الالباب!

العنف لا يولد الا العنف،

والظلم مهما طال عهده فماله الى زوال،

والحلم الوديع ينقلب

تحت الضغط الى مارد لا يوقفه احد،

والاحداث الجاريه والتغيرات الهائله اكبر دليل على ذلك،

وهذه المتغيرات وتلك الاحداث تسير وفق سنن الهيه ،



من الممكن ان يدخلها العبد تحت سنه التدافع،

هذه السنن التي تشل حركة الظالمين،

بل قد يكون هذا الدفع على ايدي اضعف المخلوقات،

التي لا يعيرها الانسان اهتماما،

والتاريخ خير شاهد على ذلك،

فهذا النمرود الذي تكبر وتجبر

في الارض حتى قال:

﴿ انا احيي واميت ﴾،

فاماته الله ببعوضه ضعيفه ،



ولكنها جند من جنود الله.

ونمرود اخر قال:

﴿ انا ربكم الاعلى ﴾،

وذلك عندما غره ملكه وسلطانه،

وتفاخر بذلك قائلا:

﴿ اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي ﴾ [الزخرف:

51]،

فحطمه الله بملكه،

واجرى الانهار من فوقه؛

لان ملك الملك فوق كل ملك،

وسلطانه فوق كل سلطان.

وقد ظن الظالمون ان الامهال انما هو منحه فوق منحه ،



وعطيه فوق عطيه ،



ولم يعلم هؤلاء

ان ذلك استدراج؛

قال تعالى:

﴿ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * واملي لهم ان كيدي متين ﴾

[الاعراف:

182 – 183]،

[القلم:

44 – 45].

لقد تناسى هؤلاء في وسط سكره الملك والسلطان ان الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون،

وان الله يمهل ولا يهمل،

الم يقرؤوا قوله – تعالى

﴿ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ﴾

[ابراهيم:

42]،

لقد تعطل فهمهم،

وضلت عقولهم؛

لان الامهال يعقبه الاخذ،

والاخذ يكون لعبره وحكمه

قال تعالى:

﴿ ذلك من انباء القرى نقصة عليك منها قائم وحصيد * وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم

فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء امر ربك وما زادوهم غير تتبيب *

 وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمه ان اخذه اليم شديد ﴾ [هود:

100 – 102].

يقول الشيخ رشيد رضا:

“هذه الايات الثلاث في العبره العامة بما في اهلاك الامم الظالمه في الدنيا من موعظه ،

ويتلوها العبره بعذاب الاخره ؛



قال – تعالى

﴿ ذلك من انباء القرى ﴾ [هود:

100]؛

اي:

ذلك الذي قصصناه عليك ايها الرسول بعض انباء الامم؛

اي:

اهم اخبارها،

واطوار اجتماعها في القرى

والمدائن من قوم نوح ومن بعدهم – نقصة عليك – في هذا القران او هذه السورة ؛



لتتلوه على الناس،

ويتلوه المؤمنون انا بعد ان؛

للانذار به تبليغا عنا،

فهو مقصوص من لدنا بكلامنا،

﴿ منها قائم وحصيد ﴾

[هود:

100]؛

اي:

من تلك القرى ما له بقايا مائله ،



واثار باقيه ،



كالزرع القائم في الارض،

كقرى قوم صالح،

ومنها ما عفى ودرست اثاره،

كالزرع المحصود الذي لم يبق منه بقيه في الارض،

كقرى قوم لوط.


 

260 views

فاعتبروا يا اولي الالباب , الظالم لة يوم ينتهي ظلمه