3:50 مساءً الإثنين 25 مارس، 2019




فاعتبروا يا اولي الالباب , الظالم لة يوم ينتهي ظلمه

كل شخص ظالم و اعتاد ان يظلم الناس اكيد حيجى اليوم ان ينقلب

عليه المظلوم بقوه كبيره من الله سبحانه و تعالى حيث يشل الله

حركتهم حتى يعرفوا ان لهم يوم ينتصر الحق.

فاعتبروا يا اولى الالباب , الظالم له يوم ينتهى ظلمه

فاعتبروا يا اولى الالباب!

العنف لا يولد الا العنف، و الظلم مهما طال عهده فماله الى زوال، و الحلم الوديع ينقلب

تحت الضغط الى ما رد لا يوقفه احد، و الاحداث الجاريه و التغيرات الهائله اكبر دليل على ذلك،

وهذه المتغيرات و تلك الاحداث تسير و فق سنن الهيه ، من الممكن ان يدخلها العبد تحت سنه التدافع،

هذه السنن التى تشل حركه الظالمين، بل قد يكون هذا الدفع على ايدى اضعف المخلوقات،

التى لا يعيرها الانسان اهتماما، و التاريخ خير شاهد على ذلك، فهذا النمرود الذى تكبر و تجبر

فى الارض حتى قال: ﴿ انا احيى و اميت ﴾، فاماته الله ببعوضه ضعيفه ، و لكنها جند من جنود الله.

ونمرود اخر قال: ﴿ انا ربكم الاعلى ﴾، و ذلك عندما غره ملكه و سلطانه، و تفاخر بذلك قائلا:

﴿ اليس لى ملك مصر و هذه الانهار تجرى من تحتي ﴾ [الزخرف: 51]، فحطمه الله بملكه،

واجري الانهار من فوقه؛ لان ملك الملك فوق كل ملك، و سلطانه فوق كل سلطان.

وقد ظن الظالمون ان الامهال انما هو منحه فوق منحه ، و عطيه فوق عطيه ، و لم يعلم هؤلاء

ان ذلك استدراج؛ قال تعالى: ﴿ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * واملى لهم ان كيدى متين ﴾

[الاعراف: 182 – 183]، [القلم: 44 – 45].

لقد تناسي هؤلاء في و سط سكره الملك و السلطان ان الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون،

وان الله يمهل و لا يهمل، الم يقرؤوا قوله – تعالى ﴿ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ﴾

[ابراهيم: 42]، لقد تعطل فهمهم، و ضلت عقولهم؛ لان الامهال يعقبه الاخذ، و الاخذ يكون لعبره و حكمه

قال تعالى: ﴿ ذلك من انباء القري نقصه عليك منها قائم و حصيد * وما ظلمناهم و لكن ظلموا انفسهم

فما اغنت عنهم الهتهم التى يدعون من دون الله من شيء لما جاء امر ربك و ما زادوهم غير تتبيب *

 وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القري و هى ظالمه ان اخذه اليم شديد ﴾ [هود: 100 – 102].

يقول الشيخ رشيد رضا: “هذه الايات الثلاث في العبره العامه بما في اهلاك الامم الظالمه في الدنيا من موعظه ،

ويتلوها العبره بعذاب الاخره ؛ قال – تعالى ﴿ ذلك من انباء القرى ﴾ [هود: 100]؛ اي:

ذلك الذى قصصناه عليك ايها الرسول بعض انباء الامم؛ اي: اهم اخبارها، و اطوار اجتماعها في القرى

والمدائن من قوم نوح و من بعدهم – نقصه عليك – في هذا القران او هذه السوره ؛ لتتلوه على الناس،

ويتلوه المؤمنون انا بعد ان؛ للانذار به تبليغا عنا، فهو مقصوص من لدنا بكلامنا، ﴿ منها قائم و حصيد ﴾

[هود: 100]؛ اي: من تلك القري ما له بقايا ما ئله ، و اثار باقيه ، كالزرع القائم في الارض، كقري قوم صالح،

ومنها ما عفي و درست اثاره، كالزرع المحصود الذى لم يبق منه بقيه في الارض، كقري قوم لوط.


 

380 views

فاعتبروا يا اولي الالباب , الظالم لة يوم ينتهي ظلمه