8:16 صباحًا السبت 19 يناير، 2019

فاعتبروا يا اولي الالباب , الظالم لة يوم ينتهي ظلمه

كل شخص ظالم و اعتاد ان يظلم الناس اكيد حيجى اليوم ان ينقلب

عليه المظلوم بقوه كبيره من الله سبحانه و تعالى حيث يشل الله

حركتهم حتى يعرفوا ان لهم يوم ينتصر الحق.

فاعتبروا يا اولى الالباب ,

الظالم له يوم ينتهى ظلمه

فاعتبروا يا اولى الالباب!

العنف لا يولد الا العنف،

و الظلم مهما طال عهده فماله الى زوال،

و الحلم الوديع ينقلب

تحت الضغط الى ما رد لا يوقفه احد،

و الاحداث الجاريه و التغيرات الهائله اكبر دليل على ذلك،

وهذه المتغيرات و تلك الاحداث تسير و فق سنن الهيه ،



من الممكن ان يدخلها العبد تحت سنه التدافع،

هذه السنن التى تشل حركه الظالمين،

بل قد يكون هذا الدفع على ايدى اضعف المخلوقات،

التى لا يعيرها الانسان اهتماما،

و التاريخ خير شاهد على ذلك،

فهذا النمرود الذى تكبر و تجبر

فى الارض حتى قال: ﴿ انا احيى و اميت ﴾،

فاماته الله ببعوضه ضعيفه ،



و لكنها جند من جنود الله.

ونمرود اخر قال: ﴿ انا ربكم الاعلى ﴾،

و ذلك عندما غره ملكه و سلطانه،

و تفاخر بذلك قائلا:

﴿ اليس لى ملك مصر و هذه الانهار تجرى من تحتي ﴾ [الزخرف: 51]،

فحطمه الله بملكه،

واجري الانهار من فوقه؛

لان ملك الملك فوق كل ملك،

و سلطانه فوق كل سلطان.

وقد ظن الظالمون ان الامهال انما هو منحه فوق منحه ،



و عطيه فوق عطيه ،



و لم يعلم هؤلاء

ان ذلك استدراج؛

قال تعالى: ﴿ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * واملى لهم ان كيدى متين ﴾

[الاعراف: 182 – 183]،

[القلم: 44 – 45].

لقد تناسي هؤلاء في و سط سكره الملك و السلطان ان الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون،

وان الله يمهل و لا يهمل،

الم يقرؤوا قوله – تعالى ﴿ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ﴾

[ابراهيم: 42]،

لقد تعطل فهمهم،

و ضلت عقولهم؛

لان الامهال يعقبه الاخذ،

و الاخذ يكون لعبره و حكمه

قال تعالى: ﴿ ذلك من انباء القري نقصه عليك منها قائم و حصيد * وما ظلمناهم و لكن ظلموا انفسهم

فما اغنت عنهم الهتهم التى يدعون من دون الله من شيء لما جاء امر ربك و ما زادوهم غير تتبيب *

 وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القري و هى ظالمه ان اخذه اليم شديد ﴾ [هود: 100 – 102].

يقول الشيخ رشيد رضا: “هذه الايات الثلاث في العبره العامه بما في اهلاك الامم الظالمه في الدنيا من موعظه ،

ويتلوها العبره بعذاب الاخره ؛



قال – تعالى ﴿ ذلك من انباء القرى ﴾ [هود: 100]؛

اي:

ذلك الذى قصصناه عليك ايها الرسول بعض انباء الامم؛

اي: اهم اخبارها،

و اطوار اجتماعها في القرى

والمدائن من قوم نوح و من بعدهم – نقصه عليك – في هذا القران او هذه السوره ؛



لتتلوه على الناس،

ويتلوه المؤمنون انا بعد ان؛

للانذار به تبليغا عنا،

فهو مقصوص من لدنا بكلامنا،

﴿ منها قائم و حصيد ﴾

[هود: 100]؛

اي: من تلك القري ما له بقايا ما ئله ،



و اثار باقيه ،



كالزرع القائم في الارض،

كقري قوم صالح،

ومنها ما عفي و درست اثاره،

كالزرع المحصود الذى لم يبق منه بقيه في الارض،

كقري قوم لوط.


 

331 views

فاعتبروا يا اولي الالباب , الظالم لة يوم ينتهي ظلمه