من ترك الجدال , الخلاف والجدل ونتائج تركها

كثير منا عند ما تكون=في مناقشة على مقال معين ربما تزداد حدة المناقشة

ويبدا الجدال و تزداد المجادلة ، لكن اوصنا  الرسول صلى الله عليه و سلم

ان نترك الجدال حتى ان كان على حق .

من ترك الجدال , الخلاف و الجدل و نتائج تركها

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه، اما بعد:

فان لفظ الحديث بكاملة كما في سنن ابي داود هو: عن ابي امامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

انا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا، و ببيت في و سط الجنة لمن ترك الكذب

وان كان ما زحا، و ببيت في اعلى الجنة لمن حسن خلقه. و حسنة الالبانى رحمة الله تعالى.

ومعنى الحديث انه صلى الله عليه و سلم ضامن لكل من يترك المراء و هو الجدال و لو كان محقا ان

يعطية الله سبحانة و تعالى بيتا في ربض الجنة . اي ادناها، كما قال محمد عبدالرحمن بن عبدالرحيم

المباركفورى في تحفة الاحوذي، قال في عون المعبود قوله صلى الله عليه و سلم: اني زعيم اي ضامن

وكفيل ببيت، قال الخطابي البيت هاهنا القصر يقال ذلك بيت فلان اي قصرة في ربض الجنة بفتحتين اي

ما حولها خارجا عنها تشبيها بالابنية التي تكون=حول المدن و تحت القلاع كذا في النهاية ، المراء اي

الجدال كسرا لنفسة كيلا يرفع نفسة على خصمة بظهور فضله. انتهى.

وفى سنن الترمذي: عن انس بن ما لك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من ترك الكذب

وهو باطل بنى له في ربض الجنة ، و من ترك المراء و هو محق بنى له في و سطها، و من حسن خلقه

بنى له في اعلاها. قال الترمذي: حديث حسن، و قال الالباني: ضعيف بهذا اللفظ.

قال في تحفة الاحوذي: واما قول الشارح هو ما حولها خارجا عنها تشبيها بالابنية التي حول المدن و تحت

القلاع فهو صريح اللغة ، لكنة غير صحيح المعنى فانه خلاف المنقول و يؤدى الى المنزلة بين المنزلتين حسا

كما قالة المعتزلة معنى، فالصواب ان المراد به ادناها كما يدل عليه قوله: و من ترك المراء و هو محق اي صادق

ومتكلم بالحق في و سطها بفتح السين و يسكن اي في اوسطها لتركة كسر قلب من يجادلة و دفعة رفعة نفسه

واظهار نفاسة فضلة و ذلك يشعر بان معنى صدر الحديث ان من ترك المراء و هو مبطل فوضع الكذب موضع المراء،

لانة الغالب فيه، او المعنى ان من ترك الكذب و لو لم يترك المراء بنى له في ربض الجنة ، لانة حفظ نفسة عن الكذب

لكن ما صانها عن مطلق المراء فلهذا يصير احط مرتبة منه، الى ان قال: قال الامام حجة الاسلام: حد المراء الاعتراض

على كلام الغير باظهار خلل فيه اما لفظا، او معنى، او في قصد المتكلم و ترك المراء بترك الاعتراض و الانكار فكل كلام

سمعتة فان كان حقا فصدق به، وان كان باطلا و لم يكن متعلقا بامور الدين فاسكت عنه. انتهى.

والله اعلم.

صورة من ترك الجدال , الخلاف والجدل ونتائج تركها

صور

صورة من ترك الجدال , الخلاف والجدل ونتائج تركها

 

  • حديث عن الجدال

673 views