9:55 صباحًا الثلاثاء 19 مارس، 2019






من ترك الجدال , الخلاف والجدل ونتائج تركها

كثير منا عند ما تكون في مناقشه على موضوع معين قد تزداد حده المناقشه

ويبدا الجدال و تزداد المجادله ، لكن اوصنا  الرسول صلى الله عليه و سلم

ان نترك الجدال حتى ان كان على حق .

من ترك الجدال , الخلاف و الجدل و نتائج تركها

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه، اما بعد:

فان لفظ الحديث بكامله كما في سنن ابى داود هو: عن ابى امامه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

انا زعيم ببيت في ربض الجنه لمن ترك المراء وان كان محقا، و ببيت في و سط الجنه لمن ترك الكذب

وان كان ما زحا، و ببيت في اعلي الجنه لمن حسن خلقه. و حسنه الالبانى رحمه الله تعالى.

ومعنى الحديث انه صلى الله عليه و سلم ضامن لكل من يترك المراء و هو الجدال و لو كان محقا ان

يعطيه الله سبحانه و تعالى بيتا في ربض الجنه . اي ادناها، كما قال محمد عبدالرحمن بن عبدالرحيم

المباركفورى في تحفه الاحوذي، قال في عون المعبود قوله صلى الله عليه و سلم: انا زعيم اي ضامن

وكفيل ببيت، قال الخطابى البيت هاهنا القصر يقال هذا بيت فلان اي قصره في ربض الجنه بفتحتين اي

ما حولها خارجا عنها تشبيها بالابنيه التى تكون حول المدن و تحت القلاع كذا في النهايه ، المراء اي

الجدال كسرا لنفسه كيلا يرفع نفسه على خصمه بظهور فضله. انتهى.

وفى سنن الترمذي: عن انس بن ما لك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من ترك الكذب

وهو باطل بنى له في ربض الجنه ، و من ترك المراء و هو محق بنى له في و سطها، و من حسن خلقه

بنى له في اعلاها. قال الترمذي: حديث حسن، و قال الالباني: ضعيف بهذا اللفظ.

قال في تحفه الاحوذي: واما قول الشارح هو ما حولها خارجا عنها تشبيها بالابنيه التى حول المدن و تحت

القلاع فهو صريح اللغه ، لكنه غير صحيح المعني فانه خلاف المنقول و يؤدى الى المنزله بين المنزلتين حسا

كما قاله المعتزله معنى، فالصواب ان المراد به ادناها كما يدل عليه قوله: و من ترك المراء و هو محق اي صادق

ومتكلم بالحق في و سطها بفتح السين و يسكن اي في اوسطها لتركه كسر قلب من يجادله و دفعه رفعه نفسه

واظهار نفاسه فضله و هذا يشعر بان معنى صدر الحديث ان من ترك المراء و هو مبطل فوضع الكذب موضع المراء،

لانه الغالب فيه، او المعني ان من ترك الكذب و لو لم يترك المراء بنى له في ربض الجنه ، لانه حفظ نفسه عن الكذب

لكن ما صانها عن مطلق المراء فلهذا يكون احط مرتبه منه، الى ان قال: قال الامام حجه الاسلام: حد المراء الاعتراض

علي كلام الغير باظهار خلل فيه اما لفظا، او معنى، او في قصد المتكلم و ترك المراء بترك الاعتراض و الانكار فكل كلام

سمعته فان كان حقا فصدق به، وان كان باطلا و لم يكن متعلقا بامور الدين فاسكت عنه. انتهى.

والله اعلم.

بالصور من ترك الجدال , الخلاف والجدل ونتائج تركها

بالصور من ترك الجدال , الخلاف والجدل ونتائج تركها

 

  • حديث عن الجدال
350 views

من ترك الجدال , الخلاف والجدل ونتائج تركها