3:38 مساءً الأربعاء 18 يوليو، 2018

وقفة مع النفس , لمعاتبتها وتهذيبها


اقسم الله عز و جل بالنفسَ أللوامه اى ألنفسَ ألَّتِى تحاسب نفْسها حتّي توقفها على طريق ألخير و ألصلاح فلا تؤذى احد .

فما أجمل تلك ألنفوسَ ألمحاسبه و ما أحوجنا لَها فِى زمننا هذا

فان كنت مِن من يهتم بتلك ألموضوع لمعرفه كَيفية محاسبه ألذَات و تصحيح أخطائها .

نصيحه مباركه عباد ألله،
ما أحوج نفوسنا الي ألعنايه بها و تطبيقها،
ما اكثر عباد ألله

ما يهمل ألواحد منا نفْسه،
ويسترسل مَع رَغباتها و شهواتها،
وطلبها لحظوظها و نزواتها.

وقل مِن عباد الله مِن يقف مَع نفْسه محاسبا معاتبا،
لائما لَها علَي تقصيرها و تفريطها،
فيبلغ بذلِك درجه ألاتقياء،

ومنزله ألصادقين مَع ألله،
كَما قال ميمون بن مهران رَحمه الله تعالى:

لا يَكون ألعبد تقيا حتّي يَكون محاسبا لنفسه أشد مِن محاسبه ألشريك لشريكه.

اى انه يلومها و يعاتبها و ينظر فِى أعمالها،
فان كَانت تقصيرا تمم و كمل،
وان كَان عصيانا تاب و أستغفر،

وان كَان طاعه لله حمد الله و داوم علَي ألطاعه ،

فمحاسبه ألنفسَ عباد الله تقود ألانسان الي كُل خير و فلاح و رَفعه ،

واما اهمالها و ألاسترسال مَع شهواتها و عدَم مَنعها مِن أهوائها يوقع ألعبد فِى ألهلكه .

نعم عباد ألله،
الجنه لا بد لَها مِن نهى للنفسَ عن هواها،
ومنعها مِن نزواتها و أطماعها و شهواتها و أخذها بزمام ألحق و ألفضيله ،

والطاعه و ألاتباع،
ولزوم شرع الله تبارك و تعالى،
ومجاهدتها علَي فعل ألطاعه و ألبعد عَن ألمعصيه .

كَما قال نبينا عَليه ألصلاة و ألسلام: ألمجاه مِن جاهد نفْسه علَي طاعه ألله.

وجهاد ألنفسَ عباد الله أربع مراتب:

الاولى: جهادها علَي ألعلم ألنافع.

والثانية  جهادها علَي ألعمل به.

والثالثة  جهادها علَي ألدعوه أليه.

والرابعة  جهادها علَي ألصبر علَي ألاذي فيه.

الامر ألاول: عباد الله أن يلجا دوما و أبدا الي الله جل و علا بان يصلح نفْسه و يزكى قلبه،
فالقلوب بيد الله جل

وعلا أن شاءَ أقامها سبحانه،
وان شاءَ أزاغها،
وفي ألدعاءَ ألماثور عَن نبينا عَليه ألصلاة و ألسلام:

“اللهم أت نفوسنا تقواها،
زكها انت خير مِن زكاها،
انت و ليها و مولاها”،
ولادعية عنه فِى هَذا ألمعني كثِيرة .

الامر ألثاني: عباد ألله؛ أن يديم ألعبد مجاهده نفْسه،
والزامها بطاعه ألله،
وكفها و منعها مِن معصيته.

الامر ألثالث: عباد ألله؛ أن يتذكر ألعبد وقوفه بين يدى ألله،
ومحاسبه الله لَه علَي ما قدم فِى هَذه ألحيآة ،

فاذا نظر ألعبد الي غده و نظر الي و قوفه بَين يدى الله لَم تشغله ألدنيا ألفانيه عَن ألاخره ألباقيه .

الامر ألرابع: عباد ألله؛ تخير ألرفقاءَ و ألجلساء،
فان ألصاحب ساحب و مؤثر فِى جليسه و لا بد،
ولهَذا قال صلي الله عَليه و سلم:

“المرء علَي دين خليلة فلينظر أحدكم مِن يخالل”،
قال بَعض ألسلف: ليسَ للمرء أن يجلسَ مَع مِن شاء.

ويدخل فِى هَذا ألباب قراءه سير ألصالحين مِن عباد ألله،
والكمل مِن أولياءَ ألله،
ومجاهده ألنفسَ علَي ألتاسى بهم،
والتحلى بخصالهم و خلالهم.

وانا لنسال الله عز و جل باسمائه ألحسني و صفاته ألعليا أن يؤتى نفوسنا تقواها،
اللهم أت نفوسنا تقواها،

زكها انت خير مِن زكاها،
اللهم انا نعوذ بك مِن شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا،
ونعوذ بك مِن شر كُل دابه أنت

اخذ بناصيتها،
اقول هَذا ألقول و أستغفر الله لِى و لكُم و لسائر ألمسلمين مِن كُل ذنب،
فاستغفروه يغفر لكُم انه هُو ألغفور ألرحيم.

الخطبة ألثانيه

الحمد لله عظيم ألاحسان،
واسع ألفضل و ألجود و ألامتنان،
واشهد أن لا أله ألا الله و حده لا شريك،

واشهد أن محمدا عبده و رَسوله،
صلي الله و سلم عَليه و علي أله و صحبه أجمعين.

اما بَعد: عباد الله أتقوا الله تعالى:

عباد ألله؛ و تتاكد محاسبه ألنفس ومعاتبتها عندما تكثر ألفتن و ألصوارف و ألصواد عَن طاعه الله جل و علا،
وما اكثرها فِى زماننا.

ففي مِثل هَذه ألفتن ألكثيرة ،

والصوارف ألمتلاحقه يتاكد علَي ألعبد مجاهدته لنفسَ و معاتبتها،
والكيس

من عباد الله مِن دان نفْسه،
وعمل لما بَعد ألموت،
والعاجز مِن أتبع نفْسه هواها،
وتمني علَي الله ألاماني.

واعلموا رَعاكم الله أن أصدق ألحديث كلام ألله،
وخير ألهدي هدي محمد صلي الله عَليه و سلم،
وشر ألامور محدثاتها،

وكل محدثه بدعه و كل بدعه ضلاله و كل ضلاله فِى ألنار،
وعليكم بالجماعة فإن يد الله علَي ألجماعة ،

وصلوا و سلموا رَعاكم الله علَي محمد بن عبد الله كَما أمركم الله بذلِك فِى كتابه  و قال صلي الله عَليه و سلم: “من صلي على و أحده صلي الله عَليه بها عشرا”.

اللهم صل علَي محمد و علي أل محمد كَما صليت علَي أبراهيم و علي أل أبراهيم أنك حميد مجيد،

وبارك علَي محمد و علي أل محمد كَما باركت علَي أبراهيم و علي أل أبراهيم أنك حميد مجيد،
وارض

اللهم عَن ألخلفاءَ ألراشدين ألائمه ألمهديين أبى بكر و عمر و عثمان و علي،
وارض أللهم عَن ألصحابه أجمعين،

وعن ألتابعين و من تبعهم باحسان الي يوم ألدين،
وعنا معهم بمنك و كرمك و أحسانك يا أكرم ألاكرمين.

اللهم اعز ألاسلام و ألمسلمين،
اللهم أعز ألاسلام و ألمسلمين،
واذل ألشرك و ألمشركين،
اللهم أنصر أخواننا

المستضعفين فِى كُل مكان،
اللهم كن لَهُم ناصرا و مؤيدا،
وحافظا و معينا،
اللهم أيدهم بتاييدك،
واحفظهم بحفظك

يا ذا ألجلال و ألاكرام،
اللهم عليك باعداءَ ألدين فانهم لا يعجزونك،
اللهم عليك بهم فانهم لا يعجزونك،
اللهم أنا

نجعلك فِى نحورهم و نعوذ بك مِن شرورهم،
اللهم أت نفوسنا تقواها،
زكها انت خير مِن زكاها،
انت و ليها و مولاها،

اللهم و فق و لى أمرنا لرضاك،
واجعل عمله فِى طاعتك،
ووفقه لما تحبه و ترضاه مِن سديد ألاقوال و صالح ألاعمال.

اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه و جله أوله و أخره سره و علنه،
اللهم أغفر لنا و لوالدينا

وللمسلمين و ألمسلمات و ألمؤمنين و ألمؤمنات،
الاحياءَ مِنهم و ألاموات.

اللهم انا نستغفرك أنك كنت غفارا،
فارسل ألسماءَ علينا مدرارا،
اللهم انا نتوجه أليك باسمائك ألحسنى

وصفاتك ألعليا و بانك انت الله ألَّذِى لا أله ألا أنت،
يا مِن و سعت كُل شيء رَحمه و علما،
اللهم انا نسالك

بان لك ألحمد و حدك لا شريك لك،
المنان بديع ألسموات و ألارض يا ذا ألجلال و ألاكرام،
يا حى يا قيوم؛ أن

تسقينا ألغيث و لا تجعلنا مِن ألقانطين،
اللهم أسقنا ألغيث و لا تجعلنا مِن أليائسين،
اللهم انا خلق مِن خلقك

وعبيد مِن عبيدك فلا تمنع عنا بذنوبنا فضلك،
اللهم لا تؤاخذنا بما فعله ألسفهاءَ منا،
اللهم أغثنا،
اللهم أغثنا،

اللهم أغثنا،
اللهم انا نسالك غيثا مغيثا،
هنيئا مريئا،
سحا طبقا،
نافعا غَير ضار،
اللهم أغث قلوبنا بالايمان و ديارنا

بالمطر،
اللهم سقيا رَحمه لا سقيا هدم و لا عذاب و لا غرق،
اللهم أعطنا و لا تحرمنا،
وزدنا و لا تنقصنا،
واثرنا و لا تؤثر

علينا،
اللهم رَحمتك نرجو،
فلا تكلنا ألا أليك،
واصلح لنا شاننا كله،
لا أله ألا أنت،
واخر دعوانا أن ألحمد لله رَب ألعالمين،

وصلي الله و سلم و بارك و أنعم علَي عبده و رَسوله نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين

صوره وقفة مع النفس , لمعاتبتها وتهذيبها

صوره وقفة مع النفس , لمعاتبتها وتهذيبها

172 views

وقفة مع النفس , لمعاتبتها وتهذيبها

مرتبط

صوره صورحب مع كلمات شعر , اجمل الصور المكتوبة التي تعبر عن الحب

صورحب مع كلمات شعر , اجمل الصور المكتوبة التي تعبر عن الحب

كثير منا لا يستطيع أن يعَبر عما بداخله مِن مشاعر و أحاسيسَ و حرصا منا …